جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٣٧٢ - القاعدة الاولى في بيان الشريعة و الطريقة و الحقيقة
(شي ء يكون) خلاف الشرع أبدا. و ليست التكاليف (الشرعيّة) الا على العقل أو العاقل؛ و ليس ظهور الشرع الا بالعقل و العاقل؛ بل مدار الوجود كلّه (على ذلك). و مثال الشرع و العقل بالحقيقة، مثال البدن و الروح، أعنى كما أنّ تصرّف الروح و ظهور[١] صفاته و كمالاته لا يمكن الا بالجسد و أوضاعه و أعضائه، فكذلك تصرّف الشرع و ظهور مراتبه و كمالاته لا يمكن الا بالعقل و مراتبه و أقسامه.
(٧٤٠) و قد عرفت أنّ للعقل مراتب أدناها العقل الهيولانىّ، و بعدها[٢] العقل بالملكة، و بعدها العقل بالفعل، و بعدها العقل المستفاد.
فالشرع داير على هذه المراتب، لان الاولى و الثانية مرتبة العوامّ، بل الصبيان؛ و الثالثة مرتبة المؤمنين و الموحّدين و العارفين و العلماء الراسخين و غير ذلك؛ و الرابعة مرتبة الأنبياء و الأولياء و أمثالهم [٣].
(٧٤١) و بالجملة الشرع ليس بمستغن عن العقل، و لا العقل عن الشرع. و الى هذا ذهب أكثر علماء الإسلام، لكنّ المحقّقين المدقّقين منهم، لا الجاهلين المنكرين من أشباههم و أمثالهم، كما لا يخفى على أهله. و منهم- أي من المحقّقين المدقّقين- الامام العالم و الشيخ الكامل، الشيخ أبو القاسم الحسين بن محمّد الراغب الأصفهاني- تغمّده اللَّه بغفرانه. فإنّه ذكر في كتابه المسمّى ب «تفصيل النشأتين في تحصيل السعادتين» بيان ذلك مفصّلا. و من جملته قوله [٤] العقل و الشرع، و افتقار أحدهما الى الآخر، و هو (مطلوبنا) هذا. و الغرض من ذكره
[١] و ظهور:M و الظهورF
[٢] و بعدها: و أبعدهاF
[٣] و أمثالهم:+ نعم در چشم ما بينا على در جان ما گويا على( كذا))Fh بقلم الأصل)
[٤] جملته قوله:
جملة قولهم F