جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٨١ - (٣ - في بيان كيفية تحصيل العلوم الرسمية و العلوم الحقيقية)
بحقّ حقّك، يا أرحم الراحمين!» هذا آخر ما عندي في الاستشهاد بقول اللَّه تعالى في هذا الباب.
(١٢٠٢) و أمّا قول الأنبياء، فكقول نبيّنا- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم «ما من عبد الا و لقلبه عينان، و هما غيب يدرك بهما الغيب.
فإذا أراد اللَّه بعبد خيرا، فتح عينى قلبه، فيرى ما هو غائب عن بصره».
و كقوله انّ للقلب عينين كما للجسد، فيرى الظاهر بالعين الظاهرة، و يرى الباطن و الحقائق بعين الحقّ التي هي الباطنة و كقوله المتقدّم ذكره، مثل قوله «العلم نور و ضياء». الى آخره؛ و مثل قوله «العلم علمان ...»، و مثل قوله «من أخلص اللَّه تعالى ...». و كقول عيسى «لا تقولوا: العلم في السماء ...» الى آخره. و كقول اللَّه لموسى في الحديث القدسىّ «جرّد قلبك لحبّى ...» الى آخره. و كقول داود- عليه السلام «الهى! لكلّ ملك خزانة[١] نفسه، حتّى دقّ جليله و لطف غليظه، و برق له لامع كثير البرق، فأبان له الطريق و سلك به السبيل، و تدافعته الأبواب الى باب السلامة و دارا لاقامة، و ثبتت رجلاه بطمأنينة بدنه في قرار الأمن و الراحة بما استعمل قلبه و أرضى ربّه».
(١٢٠٤) و قوله أيضا «عباد اللَّه! انّ من أحبّ عباد اللَّه عبدا أعانه
[١] خزانة:M خزينةF