جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٦٠ - (٣ - في بيان كيفية تحصيل العلوم الرسمية و العلوم الحقيقية)
لانّ للأرواح صورا مثاليّة مناسبة لعالم الشهادة المطلقة، و صورا عقليّة مجرّدة مناسبة للغيب المطلق. و (الحضرة) الخامسة هي الحضرة الجامعة للحضرات الأربع المذكورة، و عالمها العالم الانسانىّ الجامع لجميع العوالم و ما فيها.
(١١٥٥) فعالم الملك مظهر عالم الملكوت، و هو عالم المثال المطلق، و هو مظهر عالم الجبروت، أي عالم المجرّدات، و هو مظهر عالم الأعيان الثابتة، و هو مظهر الأسماء الإلهيّة و الحضرة الواحديّة، و هي مظهر الحضرة الاحديّة. فخروج الحضرتين من هذه (الحضرات) الخمس هو أنّ حضرة الأعيان الثابتة داخلة في حضرة الواحديّة، و حضرة الانسانيّة داخلة في الكلّ، فتكونان خارجتين بهذا الوجه.
(١١٥٦) فالأصل منها (أي اصول الحضرات جميعا) حضرة الذات و حضرة الأسماء و الصفات و حضرة الموجودات كلّها، أعنى حضرة الاحديّة و حضرة الالوهيّة و حضرة الربوبيّة، لانّ الظهور على سبيل الإجمال، ثمّ في مراتب هذه (الأسماء الإلهيّة) الثلاث، أعنى اسم اللَّه و اسم الرحمن و اسم الرحيم، لانّ من مرتبة اسم اللَّه ظهرت الأعيان في حضرة علمه، التي هي حضرة الأسماء و الصفات. و من مرتبة اسم الرحمن ظهر وجودهم في عالم الأرواح و المجرّدات. و من مرتبة اسم الرحيم ظهر وجودهم في عالم الأجسام و المجسّمات. و هذه المراتب شاملة للكلّ، لانّه ليس هناك الا الذات و اعتبار بطونها و ظهورها.
فاسم اللَّه مظهر الذات المطلقة، و اسم الرحمن مظهر الباطن المطلق، و اسم الرحيم مظهر الظاهر المطلق. و الذات (الإلهيّة نفسها) موسومة من