جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٨٢ - (٣ - في بيان كيفية تحصيل العلوم الرسمية و العلوم الحقيقية)
اللَّه على نفسه. فاستشعر الحزن، و تجلبب [١] ليومه النازل به. فقرّب على نفسه البعيد، و هوّن إليها الشديد. نظر فأبصر، و ذكر فاستكثر، و ارتوى من عذب فرات.
سهلت له موارده، فشرب نهلا[٢] الا همّا واحدا انفرد به. فخرج من صفة العمى و مشاركة أهل الهوى. و صار من مفاتيح أبواب الهدى و مغاليق أبواب الردى. قد أبصر طريقه، و سلك سبيله، و عرف مناره، و قطع غماره، و استمسك من العرى بأوثقها، و من الحبال بأمتنها. فهو من اليقين على مثل ضوء الشمس».
(١٢٠٥) و أمّا قول المشايخ- رضوان اللَّه عليهم- فكقول بعضهم «مقامات القلوب أربعة، و ذلك انّ اللَّه سمّى القلب بأسماء أربعة:
صدرا و قلبا و فؤادا و لبّا. فالصدر معدن الإسلام، لقوله تعالى أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ [٣]. فاللبّ وعاء التوحيد.
و الفؤاد وعاء المعرفة. و القلب وعاء الايمان. و الصدر وعاء الإسلام.
(١٢٠٦) «فالتوحيد تنزيه الحقّ بصفاته العليا. و المعرفة الاستدلال
[١] و تجلبب:F و تجلب M و تجليت F
[٢] نهلا:M بهذاF
[٣] أ فمن شرح ..: سوره ٣٩( الزمر) آيه ٢٣