جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٤٩ - (٣ - في بيان كيفية تحصيل العلوم الرسمية و العلوم الحقيقية)
بنفسه، لقوله تعالى الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ، خَلَقَ الْإِنْسانَ، عَلَّمَهُ الْبَيانَ [١] و لقوله عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ أي الإنسان و غيره، و المراد به الذرّيّة، صوريّة كانت أو معنويّة.
(١١٣١) و فيه ورد أيضا «أوّل ما خلق اللَّه القلم. فقال له:
اكتب! فكتب بإذن اللَّه ما يجرى الى يوم القيامة، حتّى إذا فرغ قال:
جفّ القلم بما هو كائن». و هذا إشارة و أمر له باظهار العلوم و الحقائق الموجودة فيه اجمالا على حسب التفصيل: أوّلا في النفس الكلّيّة، و ثانيا في الموجودات بعدها على الترتيب المعلوم، المشار اليه ب ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ [٢]. و ليس هذا موضع بيان كلماته و آياته. و قد بسطنا الكلام في آياته و كلماته و كتابه و حروفه في رسالتنا المسمّاة ب «منتخب التأويل».
(١١٣٢) فأمّا الذي ورد في اصطلاح القوم في تعريف «الكلمات» فهو[٣] قولهم: الكلمة يكنى بها عن كلّ واحدة من الماهيّات و الأعيان و الحقائق
[١] الرحمن ..: سوره ٥٥( الرحمن) آيه ١- ٣
[٢] نون و القلم ..: سوره ٦٨( القلم) آيه ١
[٣] فهو: و هوMF