جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٩٣ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
العدد، من غير عكس، كما أنّه يلزم من عدم الحقّ تعالى عدم جميع الموجودات، لا العكس [١] «الآن كما كان».
الخامس أنّه ما ينقسم [٢].
(٣٧٣) و قيل أيضا بعبارة أخرى، و هو أنّ الواحد علّة العدد و منشؤها، كما أنّ البارئ- جلّ ثناؤه- (هو) علّة الموجودات و مبدعها.
و كما أنّ الواحد لا جزء له و لا مثل و لا نظير، فكذلك البارئ لا جزء له و لا مثل و لا نظير، و كما أنّ الواحد يعطى وجود كلّ عدد و اسمه في ظهوره بصورته، فكذلك الحقّ يعطى وجود كلّ موجود و اسمه في ظهوره بصورته. و كما أنّ ببقاء الواحد يكون بقاء العدد و دوامه،[٣] فكذلك ببقاء الحقّ تعالى يكون بقاء الموجودات و دوامها.
(٣٧٤) و قيل أيضا كما أنّ من تكرار[٤] الواحد ينشأ العدد و يتزايد، كذلك من فيض البارئ وجوده نشأ الخلايق و نماؤها. و كما أنّ الاثنين هو أوّل عدد ينشأ من تكرار الواحد، كذلك العقل الاوّل هو أوّل
[١] لا العكس:M من غير عكس F
[٢] ما ينقسم قط: قط ما ينقسم F لو قسط لا تنقسم M
[٣] و دوامه: و دوامهاMF
[٤] تكرار:M تكررF