جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٠٤ - (٢ - في بيان الفرق بين العلوم الكسبية و العلوم الارثية)
حاصل بالكسب بمدعى الخصم، فلا يكون ارثيّا. و إذا لم يكن ارثيّا، لا يسمّى (صاحبه) عالما وارثا، لا صورة و لا معنى.
(١٠٣٠) و بوجه آخر: الشي ء المكتسب ليس بموروث، لانّ المكتسب عبارة عن تحصيل شي ء باجتهاد الشخص و سعيه؛ و الموروث عبارة عن شي ء يصل الى شخص بلا سعيه و اجتهاده. فينتج: انّ الموروث ليس بمكتسب، و انّ كلّ ما يصدق عليه الكسب، لا يكون إرثا؛ و العلم الظاهر صدق عليه أنّه مكتسب، فلا يكون إرثا، فعلماؤه لم يكونوا وارثين و هو المطلوب.
(١٠٣١) لا يقال: انّ حكم الخبر، أي الخبر الوارد عن النبىّ- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- «العلماء ورثة الأنبياء» عامّ [١]- لانّا نقول:
لا نسلّم ذلك، لانّ الحاكم بعموميّته عندك [٢]، الذين هم من أهل الحقّ بينهم. فيكون (الخبر النبوىّ) خاصّا، و يكون ضميره (المستتر يعود) الى طائفة مخصوصة معيّنة.
(١٠٣٢) و أيضا لو كان حكمه عامّا، لكان كلّ عالم في العالم وارثا لنبيّه، أو كلّ عالم في امّة (يكون) نبيّا وارثا. و كلّ من يكون وارثا
[١] عام:+ فكل من يحكم بخصوصه بحسب علمه عليه البرهان لإثباته M
[٢] عندك M -:F