جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٣٧٣ - القاعدة الاولى في بيان الشريعة و الطريقة و الحقيقة
توضيح هذا المبحث و تحقيقه، كما فعلنا في أكثر المباحث و قرأنا عليك قوله تعالى وَ كُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ [١] الآية.
(٧٤٢) فقال «اعلم أنّ العقل لن يهتدى الا بالشرع، و الشرع لن يتبيّن الا بالعقل. و العقل كالاسّ و الشرع كالبناء، و لن يغنى أسّ ما لم يكن بناء، و لن يثبت بناء ما لم يكن أسّ».
(٧٤٣) و أيضا «فالعقل كالبصر، و الشرع كالشعاع، و لن يغنى البصر ما لم يكن شعاع من خارج، و لن يغنى الشعاع ما لم يكن بصر. فلهذا قال تعالى قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَ كِتابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَ يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ [٢].
(٧٤٤) و أيضا «فالعقل كالسراج، و الشرع كالزيت الذي يمدّه، فما لم يكن زيت لم يشتعل السراج، و ما لم يكن السراج لم يضي ء الزيت.
و على هذا نبّه بقوله تعالى اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ، مَثَلُ نُورِهِ ...[٣] الى قوله «نُورٌ عَلى نُورٍ».
(٧٤٥) و أيضا «فالشرع عقل من خارج، و العقل شرع من داخل، و هما يتعاضدان، بل يتّحدان. و لكون [٤]. و لكون العقل شرعا من داخل، قال تعالى في صفة العقل
[١] و كلا نقص ..: سوره ١١( هود) آيه ١٢١
[٢] قد جاءكم ..: سوره ٥( المائدة) آيه ١٨
[٣] اللَّه نور ..: سوره ٢٤( النور) آيه ٣٥
[٤] و لكون:F و يكون M