جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٢٤٥ - ذيل القاعدة الرابعة في الشبهات الواردة على التوحيد الوجودي و في البحث عن الصوفية و سر الولاية و الامامة
الفاسق وجوبا فسق و قبح، و القبح و الفسق على اللَّه تعالى محال، لانّه حكيم و الحكيم لا يفعل مثل ذلك، و لقوله تعالى قُلْ: إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ؟»[١].
(٤٨٦) فيجب أن يكون الأنبياء معصومين عن جميع القبايح و المعاصي، صغيرة (كانت) أو كبيرة، و كذلك الائمّة- عليهم السلام- لانّ علّتهم [٢]. فينبغي أن يكون (الامام) هو أيضا معصوما.
(٤٨٧) وجه آخر (في لزوم العصمة): و هو أنّه قد تقرّر في الأصول أنّ وجود الأنبياء و الائمّة لطف في حقّ المكلّفين، لانّ اللطف عبارة عن الشي ء الذي يكون المكلّف بسببه الى الطاعة أقرب و من الفساد أبعد.
و نحن نعرف بالحقيقة أنّه إذا كان بين الناس مثل هؤلاء القوم، كان الناس الى الطاعة أقرب و من الفساد أبعد،[٣] عن المناهي و ردعهم عنها. فلو كانوا موصوفين
[١] قل ان اللَّه ..: سوره ٧( الأعراف) آيه ٢٧
[٢] علتهم:F عليهم M
[٣] و نحن نعرف ... أبعدM -:F