جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤٣٤ - و أما البحث الثاني(في تعيين خاتم الولاية المقيدة)
فكان أوّل هذا الامر نبيّا و هو آدم، و آخره نبىّ و هو عيسى، أعنى نبوّة الاختصاص. فيكون له حشران: حشر معنا و حشر مع الأنبياء و الرسل».
(٨٧١) «و أمّا ختم الولاية المحمّديّة، فهي لرجل من العرب، من أكرمها أصلا و يدا. و هو في زماننا اليوم موجود، عرفت به سنة خمس و تسعين و خمسمائة. و رأيت العلامة التي قد أخفاها الحقّ عن عيون عباده، و كشفها لي بمدينة فاس، حتّى رأيت خاتم الولاية، و هو خاتم النبوّة المطلقة[١]، لا يعلمه كثير من الناس. و قد ابتلاه اللَّه بأهل الإنكار عليه، فيما يتحقّق به من الحقّ في سرّه. و كما أنّ اللَّه ختم بمحمّد- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- نبوّة التشريع، كذلك ختم اللَّه بالختم المحمّدىّ الولاية التي تحصل من الإرث المحمّدىّ، لا (الولاية) التي تحصل من سائر الأنبياء. فانّ من الأولياء من يرث إبراهيم و موسى و عيسى، فهؤلاء يوجدون بعد الختم المحمّدى و لا يوجدون على قلب محمّد- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم. هذا معنى ختم الولاية المحمّديّة. و أمّا ختم الولاية العامّة، الذي لا يوجد بعده ولىّ، فهو عيسى- عليه السلام».
(٨٧٢) «و قال في الفصل الخامس عشر منها «فأنزل في الدنيا من مقام اختصاصه، و استحقّ [٢] و أخلاقه». و الكلّ إشارة
[١] المطلقة: يعنى خاتم الولاية التي تحصل من ارث خاتم النبوّة المطلقة
[٢] و استحق: استحق MF