جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٠١ - (٢ - في بيان الفرق بين العلوم الكسبية و العلوم الارثية)
(النبىّ) «لو علم أبو ذرّ ما في بطن سلمان من الحكمة[١] لكفّره».
و يعرف من (ذلك) مرتبة الحسن و الحسين- عليهما السلام- بسبب النسب المعنويّ. و هذا غير خفىّ على أحد من المسلمين.
(١٠٢٤) و الى تحصيل النسب المعنويّ من عباده المخلصين أشار- جلّ ذكره- في قوله فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَ ادْخُلِي جَنَّتِي [٢] لانّ الدخول فيهم عبارة عن صيرورة الشخص منهم حقيقة، و اتّحاده بهم معنى لا صورة، كدخول سلمان في (بيت) النبىّ.
(١٠٢٥) لانّه بالنسبة الى الصورة (أي مجرّد النسبة الصوريّة) أشار (القرآن) بلفظ «الاتباع» و (لفظ) «الاطاعة»، كقوله تعالى إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ [٣] أي إذا قامت القيامة الكبرى التي هي عبارة عن ظهور المعاني كلّها بانقلاب الظواهر بواطن و البواطن ظواهر، فلا اعتبار هناك للنسب
[١] الحكمة:+ و هي ولاية النور بالمعرفة النورانية)Fh بالأصل)
[٢] فادخلي سوره ٨٩( الفجر) آيه ٢٩- ٣٠
[٣] ان كنتم ..: سوره ٣( آل عمران) آيه ٢٩