جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٦١٥
البغدادي، الذين كانوا تلامذة للائمّة المعصومين- عليهم السلام- و (كانوا) مريديهم و مودعى أسرارهم، كما عرفته في الفصل الاوّل.
(١٢٩٢) و كذلك من الشيعة، أعنى لا ينبغي أن يتوهّم أيضا من الشيعة الشيعة المختلفة من الفرق الباطلة عند الشيعة أيضا، المتقدّم ذكرهم، مثل الاسماعيليّة و الغلاة و الزيديّة و غير ذلك، فانّهم ليسوا بشيعة حقيقة؛ بل ينبغي أن يتصوّر من الشيعة طائفة مخصوصة، أعنى الذين تقدّم ذكرهم و ثبتت حقّيّتهم، الموسومين بالاثني عشريّة، الاماميّة، المثبتة أصولهم و قواعدهم في الأصول على النصّ و العصمة، و اسنادهم و رواياتهم في الفروع على [١] الآية.
(١٢٩٣) و شرف الطائفتين المذكورتين (أي الشيعة الاماميّة و الصوفيّة) و منزلتهما، بل حقيقتهما، (هو) بأنّهما حاملا أسرار الأنبياء و الأولياء- عليهم السلام- ظاهرا و باطنا، لانّ الأنبياء و الأولياء كانوا جامعين لجميع الاسرار الإلهيّة ظاهرا و باطنا. فالشيعة قاموا بحمل أحكامهم و أسرارهم بحسب الظاهر و الشريعة، و الصوفيّة قاموا بحمل أسرارهم و حقائقهم بحسب الباطن و الحقيقة، و ان كانت الصوفية بالحقيقة أيضا هي الشيعة، كما عرفته عند بحث المؤمن الممتحن و غير الممتحن.
[١] بخاطره ... في الفروع على M -:F