جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٩٨ - القاعدة الثالثة في تقسيم التوحيد
الطريق اليه للخلق الا بهذا الوجه، و هذا هو الموسوم بالصراط المستقيم، لا غير، لانّ غير هذا لا يكون مستقيما، بل غير مستقيم و لا يصل صاحبه اليه (أي الى الحقّ) أبدا. و هذا مع سهولته لا يحصل لكلّ أحد، بل من مائة ألف ألف نفس لنفس واحدة! لانّه أخفى من [١].
(١٩٦) و السبب في ذلك هو[٢] الحقيقىّ و الهلاك الكلّىّ، و غير ذلك من الأسباب.
رزقنا اللَّه تعالى الوصول اليه بفضله و كرمه! (١٩٧) هذا بالنسبة الى الإنسان و الملك و الجنّ و ذوى العقول و أمثالهم. و أمّا بالنسبة الى موجودات أخر غيرهم، فلكلّ سلوك و توجّه، لقوله تعالى وَ لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها[٣] حتّى الحجر و المدر، و مع ذلك توجّه الحجر ليس كتوجّه المدر، و لا طريق المدر كطريق الحجر، و بالجملة توجّه كلّ موجود و سلوكه- بعد ذوى العقول-
[١] أخفى من M -:F
[٢] هو: و هوMF
[٣] و لكل ..: سوره ٢( البقرة) آيه ١٤٣