جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٧٨ - (٣ - في بيان كيفية تحصيل العلوم الرسمية و العلوم الحقيقية)
الفترات، عباد ناجاهم في فكرهم و كلمهم في ذات عقولهم. فأصبحوا[١] في الأسماع و الأبصار و الافئدة، يذكّرون بأيام اللَّه و يخوّفون مقامه، بمنزلة الأدلاء في الفلوات. من أخذ القصد، حمدوا اليه طريقه و بشّروه بالنجاة. و من أخذ يمينا و شمالا، دحوا اليه الطريق و حذروه من الهلكة، فكانوا لذلك مصابيح تلك الظلمات و أدلّة تلك الشبهات.
(١١٩٦) «و انّ للذكر أهلا أخذوه من الدنيا بدلا. فلم «تشغلهم تجارة و لا بيع» عنه. يقطعون به أيام الحياة، و يهتفون [٢] القيامة عليهم عذابها، فكشفوا غطاء ذلك لأهل الدنيا، حتّى كأنّهم يرون ما لا يرى الناس و يسمعون ما لا يسمعون».
(١١٩٧) الى قوله «لرأيت اعلام هدى و مصابيح دجى. قد حفّت بهم الملائكة، و نزلت عليهم السكينة، و فتحت لهم أبواب السماء و اعدت لهم مقاعد الكرامات». و كلّ ذلك بسبب جلاء قلوبهم بذكر اللَّه و أنوار تجلّياته و فيضانه. و الحمد للَّه على أنّ المخبر خبير. وَ لا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ[٣].
[١] فأصبحوا: فاستصبحواMF
[٢] و يهتفون:
و يتبعون M و يتقون(؟)F
[٣] و لا ينبئك ..:
سوره ٣٥( فاطر) آيه ١٥