جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٦٧ - (٣ - في بيان كيفية تحصيل العلوم الرسمية و العلوم الحقيقية)
قُلْ: لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي، لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً[١].
(١١٧١) لانّ «الطور» هو العقل الاوّل لمناسبته بالطور في علوّه و سلامته، لانّ مظهره الفلك الأطلس، أي الأملس من النقوش، المسمّى بالعرش و غير ذلك. و «الكتاب المسطور» هو النفس الكلّيّة، كما تقدّم.
و «الرقّ المنشور» هو الوجود كلّه. و مناسبة الوجود بالرقّ أيضا لسلامته من النقوش، من حيث إطلاقه و تجرّده و غير ذلك. و الكلّ إشارة الى صدور الموجودات من هذين المظهرين المسمّيين باللوح و القلم. و هاهنا أسرار كثيرة ليس هذا موضعها.
(١١٧٢) فنرجع و نقول في الحكمة في قوله تعالى اقْرَأْ وَ رَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ [٢] المربوبات. و بهذا كان تخصيصه به
[١] قل لو كان ..: سوره ١٨( الكهف) آيه ١٠٩
[٢] اقرأ ..: سوره ٩٦( العلق) آيه ٢- ٤