جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٩١ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
كمالاته الغير المتناهية[١]. و هذا الاحتياج ليس موجبا للنقص في ذاته المقدّسة، لانّ الاحتياج إذا لم يكن ذاتيّا، لم يكن نقصا، لانّ الاحتياج الذي هو سبب النقص، هو الاحتياج الذاتىّ؛ و هذا ليس بذلك، فلا يكون نقصا.
(٣٦٩) فحينئذ كما لا يلزم النقص و الكمال من وجود الاعداد و عدمها في ذات الواحد، فكذلك لا يلزم النقص و الكمال من وجود الموجودات و عدمها في ذات الحقّ. و كما أنّ كمال الاعداد و نقصها[٢] العشرة- أعنى ماهيّتها- طلبت بلسان الحال من الواحد الظهور بصورتها على ما هي عليه.
(٣٧٠) هذا على تقدير أنّ ظهور الواحد بصورة العشرة كمال للعشرة[٣]. و أمّا على تقدير أنّه كمال (لها) من وجه، نقص (لها) من وجه آخر، فلا يكون هناك بالحقيقة لا نقص و لا كمال، لانّ كمال العشرة يكون كمالا (لها) بالنسبة الى الخمسة، فأمّا بالنسبة الى العشرين (فانّه) يكون نقصا. و كذلك (الامر بالنسبة الى) المائة و الالف و الألوف، الى ما لا نهاية من مراتب العدد، لانّ كلّ واحدة منها- أي من هذه المراتب- يكون نقصا بالنسبة الى ما فوقها، كمالا بالنسبة الى ما دونها.
[١] الغير المتناهية:F غير المتناهيةM
[٢] و نقصها:F نقصهاM
[٣] للعشرة:F العشرةM