جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٣٢٧ - القاعدة الرابعة في الاستشهاد بكلام المشايخ رضوان الله عليهم في حقيقة التوحيد و إثباته
(٦٤٠) «فأمّا التوحيد الاوّل، فهو شهادة أنّ لا اله الا اللَّه وحده لا شريك له الأحد الصمد، الذي «لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ»[١] على مشاهدة الشواهد».
(٦٤١) «و أمّا التوحيد الثاني الذي يثبت بالحقائق، فهو توحيد الخاصّة، و هو اسقاط الأسباب الظاهرة، و الصعود عن منازعات العقول و عن التعلّق بالشواهد. و هو أن لا يشهد في التوحيد دليلا، و لا في التوكّل سببا، و لا للنجاة وسيلة. فتكون مشاهدا سبق الحقّ بحكمه و علمه، و وضعه الأشياء مواضعها و تعليقه ايّاها بأحايينها،[٢] و اخفائه ايّاها في رسومها، و تحقّق معرفة العلل، و تسلك سبيل اسقاط الحدث. هذا توحيد الخاصّة الذي يصحّ بعلم الفناء، و يصفو بعلم الجمع، و يجذب الى توحيد أرباب الجمع».
(٦٤٢) «و أمّا التوحيد الثالث، (فهو) توحيد اختصّه الحقّ لنفسه و استحقّه لقدره، و الاح منه لايحا الى أسرار طايفة من صفوته،[٣]
[١] لم يلد ..: سوره ١١٢( الإخلاص) آيه ٣- ٤
[٢] باحايينها:M باجابتهاF
[٣] صفوته:F صفته M