جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٣٦٠ - القاعدة الاولى في بيان الشريعة و الطريقة و الحقيقة
الظاهر و العوامّ، لانّ الكوكب في العالم بمثابة نور الحسّ في الإنسان.
و الثاني (إشارة) الى نور العقل؛ و الذين (هم) في مقامه، في طلب الحقّ و العبور عنه، كأهل الطريقة و أهل الباطن و الخواصّ، لانّ القمر في العالم بمثابة نور العقل في الإنسان. و الثالث (إشارة) الى نور القدس المسمّى بنور الحقّ؛ و الذين (هم) في مقامه، في طلب الحقّ و العبور عنه، كأهل الحقيقة و أهل باطن الباطن و خاصّ الخاصّ، لانّ نور الشمس في العالم بمثابة نور الحقّ في الإنسان، لقوله تعالى وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ[١].
(٧١٥) و الذي قال المفسّرون انّه كان صابئا[٢]، و ما كان له أهليّة أن يفرق بين الكوكب و القمر و الشمس و بين ربّه، (فهو) خطأ محض، بل كفر صرف؛ جلّ مقام الأنبياء- عليهم السلام- عن أمثال هذه النقائص، لانّهم معصومون، و المعصوم يجب أن يكون معصوما من الصغر الى الكبر في عقيدته و أفعاله و أحواله و أقواله، و لا يحصل منه ذلك، لا سهوا و لا نسيانا و لا علما و لا عملا.
(٧١٦) و الذي قالوا أيضا انّه كان في ابتدائه و ابتداء معرفته بنظره العقلىّ في مراتب سلوكه و مشاهدة أنواره في الباطن، (فهو) ليس بصحيح، لانّ هذا كان في زمان نبوّته و حال دعوته لامّته، و هو زمان كماله
[١] و من لم يجعل ..: سوره ٢٤( النور) آيه ٤٠
[٢] صابئا:
صبياMF