جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٢٣ - مقدمة مشتملة على كتمان الاسرار المودعة في هذا الكتاب عن غير أهلها
رعاية الامانة) معتبرة، و قدرها جليل، و شأنها عظيم.
(٤٠) و سبب ذلك أنهم كانوا عالمين بأن الخيانة في هذه الامانة- التي هي ايداعها عند غير أهلها و منعها عن أهلها- عظيمة مؤدية الى سخط اللّه تعالى و بعده، و الطرد عن بابه [١] و النار. و (هي أيضا) موجبة للكفر و الفسق، و الخروج عن أمر اللّه تعالى، الذي هو الظلم و الكذب، لان الخائن- بالاتفاق- فاسق.
و الفاسق فاجر، و الفاجر ظالم، و الظالم كافر، و الكافر مستحق للخلود في النار، و مستوجب لعذاب اللّه و سخطه و بعده و طرده عن بابه.
(٤١) لان الفسق عبارة عن خروج العبد عن أمر اللّه و حكمه، كما قال- عزّ و جلّ- في حق الشيطان فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ.[٢]، فهذا يكون خيانة فيها، لا أداء لها.
(٤٢) و أما أن الفاسق فاجر، و الظالم كافر فلقوله تعالى و الفاسقون هم الظالمون، و قوله و الظالمون هم الكافرون [٣].
[١] عن بابه: عند بابه:F بابه M
[٢] ففسق ..:
سوره ١٨( الكهف) آيه ٤٨
[٣] و الفاسقون ... الكافرون: وَ الْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ سوره ٢( البقرة) آيه ٢٥٤