جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٢٤ - مقدمة مشتملة على كتمان الاسرار المودعة في هذا الكتاب عن غير أهلها
و أيضا كلّما صدق عليه الظلم، صدق عليه الفسق. و كلّما صدق عليه الكفر، صدق عليه الفسق. لان الشيطان- بالاتفاق- كافر، و وصفه الحق تعالى بالفسق، و مراده الكفر، و ان لم يجز عند الغير اطلاق الكفر على الفاسق و الظالم، لان كل كافر ظالم فاسق، لا بالعكس.
و هذا بحث اصطلاحى، ليس هذا موضعه.
(٤٣) و بالجملة، الخيانة في هذه الامانة هي ايداعها عند غير أهلها، و إمساكها عن أهلها، و كلاهما غير جائز. و اليه أشار- جلّ ذكره- في قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَ الرَّسُولَ وَ تَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [١] فرغنا من كلام اللّه تعالى في هذا الكتاب، فلنشرع في كلام الأنبياء عليهم السلام- و منها قول النبي- صلّى اللّه عليه و آله «من وضع الحكمة في غير أهلها جهل، و من منع عن أهلها ظلم.» «انّ للحكمة حقا، و انّ لها أهلا: فأعط كلّ ذى حقّ حقّه!».
[١] يا ايها الذين ...: سوره ٨( الأنفال) آيه ٢٧