جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٣٣٦ - القاعدة الرابعة في الاستشهاد بكلام المشايخ رضوان الله عليهم في حقيقة التوحيد و إثباته
هذا توحيد الخاصّة، أي المتوسّطين. (و هو التوحيد) الذي يصحّ بعلم [١] الفناء، لا بنفس الفناء الآتي بعده».
(٦٦٥) «فانّ علم الفناء يحصل بالفناء في حضرة الصفات و الأسماء، أي الحضرة الواحديّة، قبل الفناء في الذات الاحديّة التي هي عين الجمع.
و يصفو (توحيد الخاصّة) بعلم الجمع، لا بعين الجمع و اضمحلال الرسوم، بل قبله عند فناء علمه في علم الحقّ. و يجذب الى توحيد أرباب الجمع الذي يأتى في قوله التالي».
(٦٦٦) «م: و أمّا التوحيد الثالث، فهو توحيد اختصّه اللَّه تعالى لنفسه و استحقّه بقدره، و ألاح منه لايحا الى أسرار طائفة من صفوته، و أخرسهم عن نعته، و أعجزهم عن بثّه».
(٦٦٧) «ش: اختصّه اللَّه لنفسه، أي استأثر اللَّه به، ليس لغيره نصيب و لا فيه قدم، لأنه انّما يتحقّق بفناء الخلق كلّهم و بقاء الحقّ وحده.
فلا يمكن لغيره عنه عبارة، و لا اليه إشارة. و لا شي ء من أحكام الخلق و أوصافهم يصل اليه، لحصوله بفنائهم. و استحقّه بقدره، أي لا يستحقّه بمقدار كنهه و حقيقته الا هو، و لا يبلغه غيره «وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ»^[٢].
(٦٦٨) «و الاح منه لايحا الى أسرار طايفة من صفوته» حال البقاء بعد الفناء في عين الجمع، لانّهم في حال الفناء قد استغرقوا فيه، فانين عن أسرارهم، غائبين عنها. و في حال البقاء ردّوا الى الخلق، باقين به. فعرفوا انّ الحضرة الاحديّة لا نعت لها، و كلّ ما ينعت به فهو من الحضرة الواحديّة. فأخرسهم اللَّه تعالى عن نعته، لا بمعنى أنّهم يعرفون
[١] بعلم M -:F
[٢] و ما قدروا ..: سوره ٦( الانعام) آيه ٩١، و ديگر