جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٣٧ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
كالملائكة- و امّا مظهر الأسماء الجلاليّة- كالشياطين- و كلّ واحد منهما بمثابة يد واحدة.
(٢٦٢) و أمّا الإنسان فهو مظهر جميع الأسماء المنحصرة فيهما المعبّر[١]. و يظهر من هذا الكلام سرّ نسبة المؤمن الى «أصحاب اليمين» و سرّ نسبة الكافر الى «أصحاب الشمال»، لمن يعرف ترتيب الوجود على ما هو عليه من الصورة و يمينه و شماله.
(٢٦٣) و مثال ذلك بعينه روح الإنسان في مظاهره الجسديّة مطلقا، فانّ العقل مظهر أسمائه اللطفيّة، و النفس مظهر أسمائه القهريّة.
و كذلك كلّ عضو من أعضائه، فانّه مظهر اسم من أسمائه و قوّة من قواه، بخلاف القلب، فانّه مظهر جميع أسمائه و صفاته و كمالاته، و سمّى بالقلب لتقلّبه صورة بعد صورة، كالإنسان مثلا، فانّه تارة على صورة الحيوان،[٢].
(٢٦٤) و كلّما مال القلب الى العقل و أوامره، فهو من «أصحاب
[١] المعبر: المعبرات F المعبران M
[٢] على صورة الحيوان M -:F