جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٣٩ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
و وحدته، و الذي هو مقام الجمع و التوحيد الصرف. و قوله وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ[١].
(٢٦٦) فالتوحيد في هذا المقام حينئذ يكون بقطع النظر عن جميع الأسماء و الصفات له و لغيره، بحيث لا يبقى في نظر الناظر الا ذات واحدة و وجود واحد منزّه عن جميع الإضافات و الاعتبارات، حتّى يصل بذلك الى مقام الإخلاص الذي هو التوحيد الحقيقىّ المشار اليه في قوله الامام- عليه السلام- «و كمال الإخلاص له نفى الصفات عنه».
و يصير به من الموحّدين المحقّقين الواصلين (الى) مقام الاستقامة و التمكين.
رزقنا اللَّه تعالى الوصول اليه بمحمّد و ولديه! (٢٦٧) و إذا تحقّق هذا، فاعلم أنّه ليس مرادنا بنفي الصفات [٢] و لا بالقدرة و غير ذلك. بل مرادنا نفى الصفات الزائدة في الخارج، كما أثبتها بعض الجهال من الاشاعرة، لانّ صفاته في الحقيقة ليست بزائدة على ذاته المقدّسة في
[١] و هو السميع ..: سوره ١٧( بنى اسرائيل) آيه ١
[٢] الصفات:+ عنوان فيه تحقيق على عينية الصفات)Mh بخط مخالف للأصل)