جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٧٦ - (٣ - في بيان كيفية تحصيل العلوم الرسمية و العلوم الحقيقية)
و الانفسيّة، «وَ إِقامِ الصَّلاةِ» أي إقامة الصلاة الحقيقيّة التي هي التوجّه الكلّىّ الى «القبلة» التي هي حضرته القدسيّة و مشاهدته الجليّة فيها، بحيث لا يغفلون [١]، أي على هذا التوجّه و المشاهدة هم دائمون، يعنى لا يمنعهم (عن هذه الصلاة) الاكل و الشرب و النوم و اليقظة و غير ذلك، لانّها ليست محتاجة الى القيام و القعود و الركوع و السجود.
(١١٩٢) و هذا يكون من قبيل قوله تعالى في حقّ الحيوانات و الطيور كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ [٢] دائمة باقية، لانّها مظاهر ذاتك و صفاتك و أسمائك، و أنت باق أبدا.
(١١٩٣) و معلوم أنّ هذا الذكر، الذي هو عليه الشخص في القيام و القعود و النوم على الجنوب، لا يكون الا التوجّه الحقيقىّ و التهيّؤ لقبول الفيض الالهىّ بصفاء القلب و صقالته عن الرين و الخت و الطبع
[١] لا يغفلون: لا يغفل F لا يعقل M
[٢] كل قد علم ..: سوره ٢٤( النور) آيه ٤١