جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٧٥ - (٣ - في بيان كيفية تحصيل العلوم الرسمية و العلوم الحقيقية)
المعنى و رفع هذه الشبهة، قال تعالى فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ[١].
(١١٩٠) فحينئذ عليك بالذكر و أهل الذكر، لقوله تعالى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ^[٢] الكلّىّ اليه تعالى. و أهل الذكر هم الأنبياء و الأولياء و العلماء المحقّقون و العرفاء الموحّدون من تابعيهم على قدم الصدق و الصفاء و الجدّ و الوفاء، الموصوفين في القرآن بالقسط و العدل و الرسوخ و الثبات و غير ذلك.
(١١٩١) و إليهم و الى استقامتهم على الذكر الحقيقىّ أشار تعالى بقوله رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ[٣] في مظاهره الآفاقيّة
[١] فإنها لا تعمى ..: سوره ٢٢( الحج) آيه ٤٥
[٢] فاسألوا ..: سوره ١٦( النحل) آيه ٤٥
[٣] رجال ..: سوره ٢٤( النور) آيه ٣٧