جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٠٣ - (٢ - في بيان الفرق بين العلوم الكسبية و العلوم الارثية)
المفسّرين انّ) ابىّ و ابن مسعود و ابن عبّاس قرءوا «النبىّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم و هو أب لهم». و روى ذلك عن الباقر و الصادق- عليهما السلام- و عن مجاهد «كلّ نبىّ أب لامّته». و لذلك صار المؤمنون اخوة، لانّ النبىّ أبوهم في الدين، «وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ» في التحريم. و ورد في الخبر «انّ الآباء ثلاثة: أب ولدك، و أب ربّاك، و أب علّمك». فافهم! فانّه لطيف و مع لطفه دقيق.
(١٠٢٨) فهذه الاخبار لا تصدق الا على الأولياء و الكمّل، مثل الائمّة المعصومين من أهل بيت النبىّ- عليهم السلام- و بعدهم على تابعيهم من حيث الولاية و المعنى المذكور (أي النسبة المعنويّة)، مثل سلمان و أبى ذرّ و المقداد و عمار و أويس، الى يوم القيامة من الموحّدين المحقّقين الوارثين علومهم و كمالاتهم بالنسب المعنويّ و القرابة الحقيقيّة.
و سيجي ء النقل الوارد من الائمّة[١].
(١٠٢٩) هذا على سبيل الخطاب. أمّا على سبيل البرهان فنقول:
العلوم الكسبيّة ليست بارثيّة، لانّ الشي ء الكسبىّ لا يسمّى في العرف و الشرع، و لا في اللغة و الاصطلاح، ارثيّا. و على هذا التقدير، فكلّ شي ء يحصل بالكسب لا يكون إرثا، و لا يصدق عليه أنه ارثىّ. و العلم الظاهر
[١] من الائمة:F في الائمةM