جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٦٠٠ - القاعدة الرابعة في بيان الإسلام و الايمان و الإيقان
و الأنبياء المرسلين، كقولهم [١] «انّ أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله الا ملك مقرّب أو نبىّ مرسل أو مؤمن امتحن اللَّه قلبه للايمان».
و اليه أشار تعالى أيضا بقوله أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ [٢]. و قد عرفت الفرق بين المؤمن الممتحن و غير الممتحن في المقدّمة. و الغرض أنّه جليل القدر، عظيم المنزلة، رفيع الشأن، ليس فوقه مرتبة الا مرتبة أهل اليقين و الإحسان.
جعلنا اللَّه من الواصلين الى هذا المقام، الفائزين بدرجته! (١٢٥٥) و سبب جميع ذلك بالحقيقة أنّه واصل (الى) مقام اليقين الذي هو أعلى مراتب نهاية الايمان و أقصى مدارج درجة الإسلام. و نسبة اليقين الى الايمان هي بعينها نسبة الايمان الى الإسلام، أعنى كما أنّ الايمان. و ليس وراء اليقين مرمى، لا للأنبياء و لا للأولياء و لا للكمّل من تابعيهم، لانّه هو النهاية و المقصود بالذات من السلوك كلّه.
(١٢٥٦) و يشهد به قوله تعالى وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [٣]- هو حصول اليقين و معرفة الحقيقة المشار
[١] كقولهم: لقولهم MF
[٢] قلبه للايمان ... اللَّه:-M
[٣] و اعبد ..: سوره ١٥( الحجر) آيه ٩٩