جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤٧٣ - (٢ - في بيان الفرق بين العلوم الكسبية و العلوم الارثية)
حجّة اللَّه على ابن آدم؛ و علم في القلب، و ذلك هو العلم النافع».
و كذلك أمير المؤمنين في قوله «العلم علمان: مطبوع و مسموع، و لا ينفع المسموع إذا لم يكن المطبوع». و القسمان بأسرهما يمكن تحصيلهما و الجمع بينهما، كما كانا حاصلين لكثير من الأنبياء و الأولياء و الكمّل.
و مع تقديرهما، الأصلح و الانفع منهما[١] من حصول المعارف الحقيقيّة و العلوم الارثيّة الإلهيّة التي هي سبب المنفعة، دنيا و آخرة.
(٩٥٥) و بيان ذلك هو أنّ [٢] النفع من العلوم- في هذا المكان- هو تحصيل معرفة اللَّه على سبيل اليقين، و معرفة الأشياء على ما هي عليه، التي هي أيضا من معرفة اللَّه تعالى، لانّ من عرف الأشياء على ما هي عليه، عرف اللَّه على ما هو عليه؛ و من عرف اللَّه على ما هو عليه، عرف الأشياء على ما هي عليه، لاستحالة انفكاك كلّ واحد منهما عن الآخر، كما تقرّر مرارا. و كلاهما مستحيل الحصول من العلوم الرسميّة. أمّا الاوّل (أي معرفة اللَّه) فلانّهم أقرّوا بعجزهم عن معرفة ذات (الحقّ) و وجوده، و قالوا: نحن ما نعرف منه الا أسماءه و صفاته و أفعاله. و الحال أنّ الذي قالوه في هذه المعارف أيضا، عند التحقيق، لا يشهد الا بجهلهم، كما سنبيّنه، ان شاء اللَّه. و أمّا الثاني (أي معرفة
[١] منهماF -:M
[٢] هو ان: و هو ان MF