جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٣٠٢ - القاعدة الثالثة في الاستشهاد بكلام الأولياء عليهم السلام في حقيقة التوحيد و إثباته
لا يحتمل قول مجموعهم و لا البعض منهم، كما تقدّم الكلام [١] عليه.
و كلامه- عليه السلام- أيضا في هذا الباب كثير، بعضه ما تقدّم متنه و شرحه، و بعضه ما أوردناه. فحينئذ نورد هاهنا منه الذي أوردناه و شرحناه و الذي ما أوردناه. و نشرع بعد ذلك في الشرح الذي هو أنسب بهذا المقام و أليق بهذا المرام.
(٥٩١) فأوّل قوله الذي هو أعظم الأقوال في هذا الباب، هو قوله في أوّل «خطبة النهج» من خطبه. «أوّل الدين معرفته، و كمال معرفته التصديق به، و كمال التصديق به توحيده، و كمال توحيده الإخلاص له، و كمال الإخلاص له نفى الصفات عنه، لشهادة[٢] منه. كاين، لا من حدث. موجود، لا عن عدم. مع كلّ شي ء، لا بمقارنة. و غير كلّ شي ء، لا بمزايلة» الى آخره. و قد مرّ شرح هذا القول مرارا، فلا وجه لذكره و شرحه مرّة اخرى.
(٥٩٢) و أمّا الثاني،[٣] السيّد (الشريف الرضىّ)- رحمه اللَّه- و قال «و تجمع هذه الخطبة من أصول العلوم ما لا تجمعه خطبة». و هو قوله «ما وحّده من
[١] الكلام M -:F
[٢] لشهادة:F بشهادةM
[٣] الثاني:+ من M