جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٨٧ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
له كمال أو عزّ. جلّ جنابه عن الشريك و النظير لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ ءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ[١].
(٣٦٠) و أمّا نقص المعلومات و كمالاتها التي هي الأعيان و القوابل و المألوه و المربوب، فيرجع إليها لا الى العالم بها. و كذلك (الشأن فيما يخصّ) شقاوتها و سعادتها، لانّ العالم ما جعل المعلوم ثمّ صار عالما به، بل كان عالما به على ما هو عليه أزلا و أبدا، لانّ العلم تابع للمعلوم، كما مرّ. فالعالم به (أي بالشي ء المعلوم) لا يعلمه الا على الوجه الذي هو عليه، من الكمال و النقص و غير ذلك. و هذا معنى قول المحقّقين: انّ الحقائق (أي ماهيّات الأشياء) ليست بجعل الجاعل.
فحينئذ كما أنّ كمالات الفواعل- التي هي الأسماء- و نقصها، بنسبة بعضها الى بعض، ترجع إليها (أي الى ذات الحقّ)، فكذلك كمالات القوابل- التي هي الأعيان و الحقائق- و نقصها، بنسبة بعضها الى بعض، ترجع إليها (أي الى الأعيان الممكنة نفسها). و كما أنّ الأسماء التي هي الفواعل غير متناهية، فكذلك القوابل التي هي الأعيان، فانّها أيضا غير متناهية.
(٣٦١) و التحقيق في هذا المقام هو أنّ الفاعل المطلق الذي هو الحقّ- جلّ جلاله- منزّه عن النقص و الكمال، لانّ النقص و الكمال
[١] ليس كمثله ..: سوره ٤٢( الشورى) آيه ٩