جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤٤ - مقدمة مشتملة على كتمان الاسرار المودعة في هذا الكتاب عن غير أهلها
و هم غيرك- فهذا القدر يكفينا في اثبات دعوانا، لانّا ما نريد غير هذا.
فحينئذ، ان ثقل عليك اطلاق اسم الصوفيّة عليهم، فبأىّ اسم شئت سمّهم، لانّ المضايقة (يعنى الخلاف الحقيقىّ) ليس في الاسم فقط، بل في المسمّى الذي هو المعنى [١] المخصوص و السرّ المعلوم، أعنى: معنى التوحيد و سرّ الوجود.
(٨٧) و مع ذلك، لو عرفت معنى التصوّف و سبب تسميتهم بهذا الاسم، لما[٢] و مجاهداتهم، و تركهم اللذات الدنيويّة و الاخرويّة، و رجوعهم الى الفناء، و تركهم اضافة شي ء الى أنفسهم، و غير ذلك من الأوصاف الحميدة و الأخلاق الجميلة.
(٨٨) و الكلام الوارد في معنى التصوّف و أهله كثير، و هو لا يخفى على الأذكياء[٣] فيه.
(فمن ذلك) قولهم: «الصوفىّ من لا يخالف ظاهره احكام الشريعة، و يطالب باطنه بحقائق الحقيقة؛ لا يكون له شي ء، و لا يدّخر شيئا لشي ء، و لا يسأل غير[٤] الضرورة شيئا من الأشياء، و لا يكون معه شي ء
[١] المعنى:F معنى M
[٢] لما: ماMF
[٣] الأذكياء:M الألباءF
[٤] غير:M عن F