جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٨٦ - القاعدة الرابعة في بيان الإسلام و الايمان و الإيقان
الإلهيّة، و من الفضلاء الموحّدين بالمعارف الشهوديّة الربّانيّة. جعلنا اللَّه منهم و من تابعيهم، و ممّن سلك الحقّ بقدم الصدق و الصواب، و ما توجّه الى غير جنابه في المرجع و المآب! و الحمد للَّه ربّ العالمين، و الصلاة على نبيّه محمّد و آله الطاهرين! (١٢١٦) و إذ فرغنا منها (أي من القاعدة الثالثة) فلنشرع في القاعدة الرابعة، التي هي آخر القواعد و آخر الكتاب [١].
القاعدة الرابعة في بيان الإسلام و الايمان و الإيقان
(١٢١٧) اعلم أنّ هذه القاعدة مشتملة على بيان الإسلام و الايمان و الإيقان، و بيان مراتب كلّ منها من حيث البداية و الوسط و النهاية (على النحو) المتقدّم ذكره في المقدّمة و عند بيان الشريعة و الطريقة و الحقيقة. و قبل الشروع في (هذه القاعدة) بطريق أرباب التحقيق و أهل الباطن، لا بدّ من الشروع فيها بطريق أرباب المعقول و أهل الظاهر، لانّهم اختلفوا في تحقيق هذه المراتب اختلافا شديدا، بحيث أنّهم لم يتحقّقوا معناها الى الآن، و ما اتّفقوا على شي ء يوجب الاطمئنان عليه، لا سيّما بين مرتبة الإسلام و الايمان.
(١٢١٨) لانّ الإسلام عند بعضهم خلاف الايمان، و الايمان خلاف الإسلام. و عند بعضهم هما شي ء واحد. و عند بعضهم الإسلام أعمّ من الايمان، و عند بعضهم بعكس ذلك. و كذلك الايمان و الإيقان، لانّ عند بعضهم [٢] الإيقان
[١] الكتاب:+ و هي هذه MF
[٢] لان عند بعضهم F -:M