جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٥١ - (٣ - في بيان كيفية تحصيل العلوم الرسمية و العلوم الحقيقية)
الرحمن (هما) بمرتبة اسم واحد، لانّهما صادقان على حقيقة واحدة.
و التغاير (انّما هو) في اللفظ باعتبارين مختلفين:[١] عليها بحسب مراتبها و كمالاتها و تنزّلاتها في صور أسمائها و مظاهرها، كما أشرنا اليه في «رسالة التوحيد».
(١١٣٥) و كما أنّ اسمه تعالى من حيث الذات و الإطلاق و الوحدة هو «اللَّه»[٢] فقط، فكذلك اسمه من حيث الظهور و الكمالات و الصفات هو «الرحمن». ثمّ بعد ذلك الرحيم و الكريم و السميع و البصير و الواجب و القديم، و غير ذلك من الأسماء، لانّ التفاوت في الاعتبار لا في الحقيقة.
فان سمّيته تعالى من حيث الذات بالواجب، و من حيث الكمالات بالممكن، و كذلك بالقديم و المحدث، و الحقّ و الخلق، و الربّ و العبد، فجائز، لانّه قد ثبت أن في الوجود ليس غيره و أسماؤه و صفاته و أفعاله، كقولهم «ليس في الوجود سوى اللَّه و أسمائه و صفاته و أفعاله [٣]، فالكلّ هو و به و منه و اليه».
(١١٣٦) و على هذا التقدير، لا يكون هناك اسم و لا صفة و لا فعل و لا وجود و لا حول و لا قوّة تجوز نسبته الى غيره تعالى، لانّ غيره عدم صرف و لا شي ء محض، و لا ينسب الى العدم الصرف و اللاشي ء المحض
[١] مختلفين:+ اللذين MF
[٢] هو اللَّه:+ فهو الاسم المرموز فاعرفه)Fh بالأصل)
[٣] و أفعاله:+ و ما ألطف ترجيع العارف
|
« همه اوست هر چه هست تبيين |
جان جانان و دلبر و دل و دين» |
|