جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٥٣ - (٣ - في بيان كيفية تحصيل العلوم الرسمية و العلوم الحقيقية)
توهموا أنّ السجود للرحمن يكون سجودا لغير اللَّه تعالى، و هذا غير جائز؛ فتركوا قول اللَّه لتعظيم اللَّه! و ما عرفوا أنّ هذا تحقيره، لانّ ترك قول الذي (هو) في صدد التعظيم تحقير.
(١١٤٠) و يعرف هذا من حال الملائكة و ابليس، و حال غير الملائكة أيضا من الموجودات، بسجودهم لآدم و تعظيمهم له بقوله تعالى و تحقير الشيطان بتركه السجود و بدليله.
(١١٤١) و يعضد ذلك قوله وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً، وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً[١]، فان لم تكن تراه، فانّه يراك».
(١١٤٢) و يشهد بذلك أيضا قوله أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ [٢]. و المراد به بالموت الجهل و الإنكار، و (المراد) بالحياة العلم و المعرفة المسمّيان بالنور، لانّ العارف بين الجهال كالنور
[١] و عباد الرحمن ..: سوره ٢٥( الفرقان) آيه ٦٤
[٢] أو من كان ..: سوره ٦( الانعام) آيه ١٢٢