جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥١١ - (٢ - في بيان الفرق بين العلوم الكسبية و العلوم الارثية)
(١٠٤٧) و كذلك قوله تعالى وَ لَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ، لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ [١] أنزل إليهم» هو (العمل ب) القرآن، و القيام بجمعيها هو مقام الحقيقة. فكأنّه تعالى أراد به (أي بهذا النصّ القرآنى) القيام بالمراتب الثلاث، التي هي الشريعة و الطريقة و الحقيقة، المخصوصة بموسى و عيسى و محمّد- عليهم السلام- الذين هم أكمل الأنبياء و الرسل.
(و هذا) ليحصل لهم بعد ذلك «الاكل من فوقهم» الذي هو حصول اللذّات الروحانيّة و مشاهدة الحقائق الملكوتيّة، و «الاكل من تحت أرجلهم» الذي هو حصول اللذّات الجسمانيّة و مشاهدة الحقائق الملكيّة؛ و بالجملة (ليحصل لهم) ادراك حقايق الملك و الملكوت و مشاهدة لطايف القدس و الجبروت إدراكا علميّا حقيقيّا، ثمّ كشفا يقينيّا، ثمّ ذوقا شهوديّا الذي هو[٢] النهاية.
(١٠٤٨) و المراد بالاستشهاد في هذه الآية، هو أنّ جميع هذه الخزائن مدفونة[٣].
[١] و لو أنهم ..: سوره ٥( المائدة) ٧١
[٢] هوF -:M
[٣] مدفونة: مدفون MF