جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٣٦٥ - القاعدة الاولى في بيان الشريعة و الطريقة و الحقيقة
البسطامي) «سبحانى! ما أعظم شأنى». و كقول آخر (يعنى الحلاج) «أنا الحقّ». و كقول امامنا و مولانا قطب أرباب التوحيد، أمير المؤمنين- عليه السلام «أنا وجه اللَّه، و أنا جنب اللَّه، و أنا يد اللَّه، و أنا آية اللَّه. أنا الاوّل، أنا الآخر، أنا الظاهر، أنا الباطن» الى آخره.
(٧٢٥) فإذا حصل للشخص هذا المقام، و فنى وجوده و ذاته في وجود الحقّ و ذاته، و امّحى رسمه، و زال عنه رسمه كفناء نور الكوكب و القمر في نور الشمس، شاهد (عندئذ) الحقّ بالحقّ على ما هو عليه في مظاهر كمالاته و صفاته و أسمائه، و عرف معنى «كُلُّ شَيْ ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ»[١].
(٧٢٦) و بالجملة (إذا تحقّق الشخص في مرتبة فناء العبد في المعبود) شاهده على الوجه الذي أخبر بقوله اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ، مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ، الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ، الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِي ءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ، نُورٌ عَلى نُورٍ، يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ، وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ، وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْ ءٍ عَلِيمٌ [٢] تقدّم
[١] كل شي ء ..: سوره ٢٨( القصص) آيه ٨٨
[٢] اللَّه نور ..: سوره ٢٤( النور) آيه ٣٥