جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٧٧ - (٣ - في بيان كيفية تحصيل العلوم الرسمية و العلوم الحقيقية)
(و هي الحجب) الطارئة عليه بسبب التعلّقات الفانية و المزخرفات الدنيويّة.
(١١٩٤) و قوله تعالى بعد اقام الصلاة وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ، أراد به الزكاة الحقيقيّة أيضا، لانّ (ايتاء) الزكاة الصوريّة ليس الا على الفقير.
فزكاته (الحقيقيّة) تكون بصرف [١]. فزكاة قلبه بعد زكاة جميع أعضائه بالعبادة الظاهرة و الباطنة تكون بخلوّه عن مشاهدة الغير و صفائه عن ظلمة التعلّقات، خوفا من يوم «تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ».
و ان [٢].
(١١٩٥) و الى مجموع ذلك، أي الذكر و أهل الذكر و الجلاء القلبىّ الحقيقىّ و ثمرة الذكر و غير ذلك أشار أمير المؤمنين- عليه السلام- في تفسير الآية المذكورة، أعنى «رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ» الآية، و هو قوله انّ اللَّه- سبحانه و تعالى- جعل الذكر جلاء القلوب، تسمع بعد الرقدة و تبصر بعد الغشوة و تنقاد بعد المعاندة.
و ما برح للَّه- عزّت آلاؤه- في البرهة بعد البرهة و في أزمان
[١] بصرف: صرف MF
[٢] و ان: و انه MF