جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤٩٨ - (٢ - في بيان الفرق بين العلوم الكسبية و العلوم الارثية)
و أسند علومهم و خرقتهم الى أمير المؤمنين علىّ- عليه السلام. و كذلك في كتابه «منهاج العارفين في شرح كلام أمير المؤمنين الموسوم بالمائة كلمة». و أقرّ فيه بأنّ الحقّ الذي لا ريب فيه (هو) طريق الموحّدين من أهل اللَّه المسمّين [١] بالصوفية.
(١٠١٨) و كذلك استاذه و شيخه الامام الكامل علىّ بن سليمان البحراني- رحمة اللَّه عليه. فانّ له أيضا كتبا و رسائل كثيرة في هذا الباب.
(١٠١٩) و منهم المولى الأعظم و البحر الخضمّ، كمال الملّة و الحقّ و الدين عبد الرزّاق الكاشاني- قدّس اللَّه سرّه. فانّه رجع من العلوم الرسميّة الى العلوم الحقيقيّة، و من طريق علماء الظاهر الى طريق علماء الباطن، و صار من كبارهم. و صنّف في التصوّف كتبا و رسائل، و شرح كتبا و رسائل [٢]، منها «التأويلات للقرآن المجيد» و «شرح فصوص الحكم» و «شرح منازل السائرين» و غير ذلك، حتّى قال في خطبة بعض رسائله، و هي الاصطلاحات (الصوفيّة) «الحمد للَّه الذي نجانا من مباحث العلوم الرسميّة بالمنّ و الإفضال، و أغنانا بروح المعاينة عن مكابدة النقل و الاستدلال، و أنقذنا ممّا لا طائل تحته من كثرة القيل و القال، و عصمنا من المعارضة و المناظرة و الجدل و الجدال، فإنها مثار الشبهة و مظانّ الريب و الضلال و الإضلال». هذا آخره. و أمثال ذلك كثيرة في كلامهم.
[١] المسمين: المسماةMF
[٢] و شرح كتبا و رسائل M -:F