جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤٣٣ - و أما البحث الثاني(في تعيين خاتم الولاية المقيدة)
لمّا مثّل خاتم الرسل النبوّة بالحائط، «و يرى نفسه تنطبع فيه»، لا بدّ أن يرى خاتم الولاية نفسه كذلك، لما بينهما من المناسبة[١] كمل الحائط. ثمّ عبّرت الرؤيا بانختام الولاية بى، و ذكرت المنام للمشايخ الذين كنت في عصرهم: و ما قلت من الرائي؟ فأوّلوا بما عبّرت به».
(٨٧٠) «و الظاهر، ممّا وجدت في كلامه في هذا المعنى، أنّه خاتم الولاية المقيّدة المحمّديّة، لا الولاية[٢] المطلقة، التي لمرتبته الكلّيّة.
و لذلك قال في أوّل «الفتوحات» في المشاهدة «فرآني- أي رسول اللَّه- و رأى الختم لاشتراك بينى و بينه في الحكم. فقال له السيّد:
هذا عديلك و ابنك و خليلك». و العديل هو المساوى. و قال في الفصل الثالث عشر من أجوبة الامام محمّد بن علىّ الترمذي- رضى اللَّه عنه «الختم ختمان: ختم يختم اللَّه به الولاية المطلقة، و ختم يختم اللَّه به الولاية المحمّديّة. فأمّا ختم الولاية على الإطلاق، فهو عيسى- عليه السلام- فهو الولىّ [٣] بالنبوّة المطلقة في زمان هذه الامّة. و قد حيل بينه و بين نبوّة التشريع و الرسالة. فينزل في آخر الزمان وارثا خاتما، لا ولىّ بعده.
[١] المناسبة:M المباينةF
[٢] لا الولاية:M في الولايةF
[٣] الولى: اولى M