جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥١٠ - (٢ - في بيان الفرق بين العلوم الكسبية و العلوم الارثية)
ما أخفينا لها في جبلتها و طينتها من قرّة أعين، أي من العلوم الحقيقيّة و الحقائق الإلهيّة، التي تكون هي قرّة أعين البصيرة و نور سويداء القلب، لقوله تعالى أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ، فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ [١] لانّها لو علمت بها، لما كانت محتاجة الى غيرها جاهلة بنفسها، بل كانت مستغنية بها، لما كانت محتاجة الى غيرها جاهلة بنفسها، بل كانت مستغنية بها، عالمة بوجودها، مكحلة عين بصيرتها بها.
(١٠٤٦) و يعضده الحديث القدسىّ «أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت و لا اذن سمعت و لا خطر على قلب بشر» لانّ معناه هو أنّه يقول: أعددت لعبادي الصالحين، أي هيأت و أعددت [٢]. و قيّده «بعبادي الصالحين» يعنى ليس لغيرهم قوّة إبراز هذه الحقائق من القوّة الى الفعل و اظهار هذه الدقايق من البطون الى الظهور، كما مرّ في مثل الخزائن و الحفر الصورىّ، لانّ غيرهم عارون عن هذه الصلاحيّة، محجوبون بأنفسهم عن وجود هذه الخزينة.
[١] أ فمن ..: سوره ٣٩( الزمر) آيه ٢٣
[٢] هيأت و أعددت: تهيئت و تعدت F تهيئت و معدت M