جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٠٧ - (٢ - في بيان الفرق بين العلوم الكسبية و العلوم الارثية)
من الكشوف. لا، و اللَّه! بل هو عبوديّة محضة و انقياد لأمر سيّدهم بطاعة شكر النعمة الواصلة إليهم قبل وجودهم و بعد وجودهم، كقول سيّد الأنبياء- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم «أ فلا أكون عبدا شكورا؟» و لقوله تعالى وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ[١].
و قال وَ قُلْ: رَبِّ! زِدْنِي عِلْماً[٢]. و هاهنا أسرار كثيرة.
(١٠٣٩) و الغرض أنّ العبد الحقيقىّ لا يتوقّع من سيّده بخدمته له شيئا أصلا. و ان توقّع (منه شيئا ما) فلا يكون موصوفا بهذه الصفة، أي صفة[٣] لا بطريق الكسب و الاجتهاد.
(١٠٤٠) و معلوم أنّ بناء شغل هذه الطائفة (قائم) على الفناء المحض و الطمس الكلّىّ و عدم نسبة شي ء إليهم. فكيف يكون لهم وجود حتّى تكون لهم [٤] و ان كان لهم وجود، فكيف ينظرون الى عبادتهم و طاعتهم؟ و عند هم النظر الى عبادة العبد و طاعته أقبح من عبادة الصنم و طاعته، حتّى رؤية وجودهم- عندهم في تلك الحالة- ذنب، لقولهم فيه: وجودك ذنب لا يقاس به ذنب.
(١٠٤١) و مع ذلك، فنحن ما نريد بالكسب الا المكتسب من المخلوق
[١] و قليل ..: سوره ٣٤( سبأ) آيه ١٢
[٢] و قل ..: سوره ٢٠( طه) آيه ١١٣
[٣] صفة: الصفةM -,F
[٤] وجود .. لهم M -:F