جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٥٧ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
و كذلك بالتوحيد الوصفىّ و التوحيد الذاتىّ، بتحصيل مقام الإحسان، الذي هو مشاهدته في المظاهر الآفاقيّة و الانفسيّة و يحرّضهم عليه بقوله «وَ أَحْسَنُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» أي اجتهدوا في تحصيل هذا الإحسان، فانّه يحبّ أمثالكم من المحسنين. أو يكون [١] تقديره أنّه يصفهم بأنّهم بعد حصولهم (في مراتب) التوحيد الفعلىّ و الوصفىّ و الذاتىّ «أحسنوا» أي أحسنوا الى غيرهم بإرشادهم الى ذلك. و هذا عبارة عن مرتبة التكميل و «السفر الرابع» الذي هو مقام الأنبياء و الأولياء و الكمّل.
و هذا أعظم من الاوّل، لانّه يقع متعدّيا[٢] الى الغير، بالاتّفاق، أعظم من النفع الغير المتعدّى.
(٣٠٠) و أمّا أنّ الإحسان هو[٣].
(٣٠١) و إذا عرفت ترتيب مراتب الايمان و التقوى و التوحيد أيضا، فقس عليه ترتيب مراتب الكفر و الشرك المذكور في الآية المتقدّمة، فانّك تجدها حذو النعل بالنعل، لانّه تعالى بازاء كلّ ايمان [٤] أثبت كفرا، و بازاء كلّ توحيد ذكر شركا. و الآيات الدالّة على التوحيد و مراتبه المذكورة في القرآن كثيرة، ستعرف بعضها في غير هذا الموضع،
[١] او يكون: ان يكون F
[٢] متعديا: متعدMF
[٣] هو: و هوMF
[٤] ايمان:F إيماءM