جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٥٥ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
الصماء في اللّيلة الظلماء»[١].
(٢٩٦) فحينئذ يكون تقدير الآية أنّه [٢] الأعمال الصالحة، لانّه ايمان بعد ايمان، و تقوى بعد تقوى، لانّ الايمان الاوّل ايمان بوجوده مع العمل الصالح من القيام بالأركان الخمسة و الاجتناب عن المحارم الشرعيّة، و الايمان الثاني ايمان برؤية الأفعال كلّها منه مع الاتّقاء عن الشرك الخفىّ. و هذا أعظم من الاوّل، لانّ هذا مرتبة الخواصّ، و ذاك مرتبة العوامّ، و التفاوت بينهما ظاهر.
(٢٩٧) و قوله تعالى ثُمَّ اتَّقَوْا وَ آمَنُوا إشارة الى التوحيد الصفاتى، لان بعد التوحيد الفعلىّ لا يكون الا التوحيد الصفاتىّ. و معناه أنّ من اتّقى من المؤمنين المذكورين- بعد الايمان باللّه تعالى و العمل الصالح المعلوم و التوحيد الفعلىّ المذكور- عن اثبات الصفات لغير اللَّه و اثبات الصفات الزائدة له أيضا، وصل الى التوحيد الصفاتىّ، و آمن
[١] في الليلة الظلماءF -:M
[٢] انه:-F ايةM