جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤٠٧ - فالبحث الأول(في تعيين خاتم الأولياء مطلقا)
منهما و لا نبأتهما بما ليس في أيديهما». و أمثال ذلك كثيرة، نكتفى منها بهذا المقدار.- هذا آخر النقليّات [١] في هذا الباب. و اللَّه أعلم بالصواب.
(٨١٤) و ان كان بالعقل [٢]، فالعقل الصحيح يحكم بأنّ هذا الشخص، الموصوف بهذه الأوصاف، أنسب و أولى بالختميّة من عيسى- عليه السلام.
و مع ذلك فمعلوم أنّ الشيخ حكم بأنّ النبوّة المطلقة و الولاية المطلقة مخصوصتان بالحقيقة المحمّديّة، لانّ للحقيقة المحمّديّة اعتبارين: اعتبار الظاهر و هو المخصوص بالنبوّة، و اعتبار الباطن و هو المخصوص بالولاية.
و ذكر أنّ هذه الولاية حاصلة للختم بالإرث الحقيقىّ. و هو قوله «فخاتم الرسل، من حيث [٣]، المشاهد للمراتب، و هو حسنة من حسنات خاتم الرسل، محمّد- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم».
(٨١٥) فنقول: خصوصيّة عيسى- عليه السلام- بهذا المقام (أي مقام الختميّة المطلقة) لا يخلو من وجهين: امّا أن يكون من حيث نسبته المعنويّة مع النبىّ- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- أو من حيث نسبته الصوريّة معه؛ و على كلا التقديرين علىّ- عليه السلام- أولى به و أنسب، لانّ نسبته المعنويّة مع النبىّ معلومة[٤] لكلّ واحد، و معلوم أنّها أكثر
[١] النقليات:F التلقيات M
[٢] و ان .. بالعقل M -:F
[٣] و هو قوله ...
حيث M -:F
[٤] معلومة: معلوم M -,F