جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٣٧٦ - القاعدة الاولى في بيان الشريعة و الطريقة و الحقيقة
الرذل ليس هو بإنسان. و يقال: فلان لا عين له، و لا أذن له، إذا بطل فعل عينه و أذنه، و ان كان شحمها[١] الأعضاء».
(٧٤٩) «فالإنسان يحصل له من الانسانيّة بقدر ما يحصل له من العبادة التي لأجلها خلق. فمن قام بالعبادة حقّ القيام، فقد استكمل [٢].
فلم يرض أن جعلهم أنعاما و دواب، حتّى جعلهم أضلّ منها و جعلهم من أشرارها. و أخرج [٣] تنبيها (على) أنّهم كالطيور التي تمكو و تصدى».
(٧٥٠) «و نبّه تعالى بنكتة لطيفة (على) أنّ الإنسان لا يكون إنسانا الا بالدين، و لا ذا بيان الا بقدرته على الإتيان بالحقائق الدينيّة، فقال الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ، خَلَقَ الْإِنْسانَ، عَلَّمَهُ الْبَيانَ [٤]. فابتدأ بتعليم القرآن، ثمّ بخلق الإنسان، ثمّ بتعليم البيان، و لم يدخل الواو بينهما.
و كان الوجه على تعارف الناس أن يقول خلق الإنسان و علّمه البيان
[١] شحمها:M شحمهماF
[٢] استكمل:F استمسك M
[٣] و أخرج:F و اخراج M
[٤] الرحمن ..: سوره ٥٥( الرحمن) آيه ١- ٣