جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٦١ - (٣ - في بيان كيفية تحصيل العلوم الرسمية و العلوم الحقيقية)
حيث الباطن بالاسم الالهىّ الاوّل؛ و من حيث الظاهر، بالاسم الآخر؛ و من حيث المجموع، بالاوّل و الآخر و الظاهر و الباطن.
(١١٥٧) و الى مجموع هذا البحث، أي بحث المراتب و الظهور، أي ظهوره فيها بصورة العالم، أشار بعض العارفين و قال «العالم، لكونه مأخوذا من العلامة، (هو) لغة عبارة عمّا يعلم به الشي ء، و اصطلاحا (هو) عبارة عن كلّ ما سوى اللَّه تعالى، لانّه يعلم به اللَّه من حيث أسماؤه و صفاته، إذ بكلّ فرد من أفراد العالم يعلم اسم من الأسماء الإلهيّة، لانّه مظهر اسم خاصّ منها. فبالاجناس و الأنواع الحقيقيّة تعلم الأسماء الكلّيّة، حتّى يعلم بالحيوانات المستحقرة عند العوامّ، كالذباب و البراغيث و البقّ و غير ذلك، اسماء هي مظاهرها.
(١١٥٨) «و العقل الاوّل، لاشتماله على جميع كلّيّات حقايق [١] العالم و صورها على طريق الإجمال، عالم كلّىّ يعلم به «الاسم الرحمن».
و النفس الكلّيّة لاشتمالها على جميع جزئيّات ما اشتمل عليه العقل تفصيلا في مرتبة قلبه [٢]، هي أيضا عالم كلّىّ يعلم به «الاسم الرحيم».
و الإنسان الكامل الجامع لجميعها، اجمالا في مرتبة روحه و تفصيلا في مرتبة قلبه، هو عالم كلّىّ يعلم به «الاسم اللَّه» الجامع للأسماء.
(١١٥٩) «و إذا كان كلّ فرد من أفراد العالم علامة لاسم الهىّ، و كلّ اسم- لاشتماله بالذات الجامعة لاسمائها- مشتملا عليها، كان كلّ فرد من أفراد العالم أيضا عالما تعلم به جميع الأسماء. فالعالم
[١] حقايق:+ العلوم F
[٢] في مرتبة قلبه M -:F