جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٤٥ - (٣ - في بيان كيفية تحصيل العلوم الرسمية و العلوم الحقيقية)
كلّ واحد من ذرّيّته و أولاده، بل (هما) بالنسبة الى الشخص الذي حصلت له هذه العلوم و الكمالات بالفعل، أعنى بالنسبة الى الولد الذي ظهرت له العلوم و الحقائق المركوزة[١] في جبلته بالقوة، فعلا، أي يكون إخراجها من معدن القلوب الى عرصة الوجود في عالم البيان، بالفعل.
فكلّ من أراد ذلك، فينبغي أن يذكر العهد الازلىّ و الميثاق الالهىّ بعد نسيانه [٢] و يتوجّه الى حضرته أو حضرة أبيه الحقيقىّ بقطع التعلّقات و رفع الموانع المسمّيين بالعزم و الجزم، حتّى تحصل له هذه العلوم بالفعل و يصير من ابنائه الحقيقيّين و يدخل في زمرة أولاده المخصوصين، الذين هم علماء علم القرآن الحقيقىّ الجمعىّ، و علماء علم الفرقان التفصيليّ، المذكور ترتيبهما في باب التوحيد.
(١١٢٤) و كما أشار في الآية المذكورة الى تحصيل العلم القرآنىّ بالتعليم الرحمانىّ، كذلك أشار الى تحصيل العلم الفرقانىّ بالتعليم [٣] و معناه: ان اتّقيتم و احترزتم عن رؤية الغير مع مشاهدته تعالى في عالم المظاهر و الكثرة، و بقيتم على هذا، أعطاكم اللَّه تعالى العلم الفرقانىّ، الذي هو عبارة عن مشاهدته تفصيلا في عالم المظاهر، و صرتم بذلك أصحاب العلم القرآنىّ الذي
[١] المركوزة:M المذكورةF
[٢] نسيانه:M نسيان F
[٣] بالتعليم: في تعليم MF