جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٠٢ - القاعدة الثالثة في تقسيم التوحيد
فيكون الانتهاء كالابتداء، و لهذا قال- عليه السّلام- «بعثت [١] أنا و الساعة كهاتين».
(٢٠٢) و قال تعالى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً[٢] اى رضيت لكم التوحيد دينا، لانّ الإسلام هو التوحيد بالحقيقة، اصطلاحا و لغة، ألوهيّا كان أو وجوديّا.
و المراد باليوم هاهنا هو ابتداء الكثرة الوجوديّة، المبنىّ على التوحيد الوجودىّ- لقوله تعالى (في الحديث القدسىّ) «كنت كنزا مخفيّا، فأحببت أن اعرف، فخلقت الخلق»- الموقوف ظهوره على ما ينبغي بظهور أوان [٣] «القائم المنتظر»- عليه السّلام- كما قال- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- «لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد، لطوّل اللَّه تعالى ذلك اليوم، حتّى يخرج رجل من ولدى، اسمه اسمى و كنيته كنيتي، يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما» أي يملأ أراضى القلوب كلّها توحيدا و معرفة، بعد ما كانت مملوءة بالشرك و الجهل.
و أيّ عدل يكون أعظم من عمارة القلب بالتوحيد و المعرفة؟ و أيّ ظلم يكون أعظم من خرابها بالشرك و الجهل؟[٤] الظاهر و الباطن.
(٢٠٣) و الى مجموع هذا أشار النبىّ- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- «زويت لي الأرض، فأريت مشارقها و مغاربها،[٥] و سيبلغ ملك أمّتى ما
[١] بعثت F -:M
[٢] اليوم ..: سوره ٥( المائدة) آيه ٥
[٣] اوان:M ولده F
[٤] و اى عدل ... و الجهل M -:F
[٥] و مغاربهاM -:F