جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٢٤٤ - ذيل القاعدة الرابعة في الشبهات الواردة على التوحيد الوجودي و في البحث عن الصوفية و سر الولاية و الامامة
غرضه، يكن تكليفهم عبثا، و العبث على اللَّه محال. و قال تعالى لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ، وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ [١].
(٤٨٤) فإذا بعث (اللَّه) إليهم شخصا من الاشخاص البشريّة و قال لهم «هذا رسولكم»، فلا بدّ له من ظهور علامة تصديقا له، يعرفون بها أنّه النبىّ من عند اللَّه. و هذه العلامة هي المعجزة. فإذا ظهرت تصديقا له، و عرفوه أنّه نبىّ مرسل، فينبغي أن يكونوا آمنين من طرفه من جميع القبايح، كالكذب و الخيانة و المفسدة و غير ذلك،- بل (ينبغي أن يكون الناس آمنين من طرف النبىّ) عن الكبائر و الصغائر كلّها، لانّه لو صدر منه فعل من الصغائر،[٢] عليه، و يصل اللطف من اللَّه تعالى إليهم بواسطته، و لا يلزم من اللَّه تعالى الإخلال بالواجب.
(٤٨٥) وجه آخر (في لزوم العصمة): و هو أنّه إذا أمر اللَّه تعالى بمطاوعة هذا النبىّ، كما أمر بمتابعته [٣] وجوبا، فلو كان هذا النبىّ فاسقا، لكان اللَّه تعالى آمرا بمطاوعة الفاسق وجوبا، و الامر بمطاوعة
[١] لقد من ..: سوره ٣( آل عمران) آيه ١٥٨
[٢] كلها .... الصغائرM -:F
[٣] بمتابعته:M بمطاوعته F