جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٣٨ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
اليمين»؛ و كلّما مال الى النفس و أحكامها، فهو من «أصحاب الشمال»، لانّ القلب له طرفان: طرف الى الروح و العقل، و طرف الى النفس و الجسد، و اليه أشار (النبىّ عليه الصلاة و السلام) أيضا (في قوله) «قلب المؤمن بين أصبعين [١] من أصابع الرحمن». و الإصبعان هاهنا عبارتان عن الصفتين المذكورتين. و يظهر من هذا أيضا سرّ «من عرف نفسه فقد عرف ربّه»، و سرّ ترتيب الوجود و مضاهاة «الإنسان الكبير» ب «الإنسان الصغير» و غير ذلك، لكن لا يعرفه الا أهله «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى »^.
(٢٦٥) و بالجملة الأسماء- مع كثرتها- لا تخرج عن هذين الاعتبارين، و كذلك مظاهرها. و مع ذلك فالحقّ تعالى وحدانىّ الذات و الصفات و الأسماء و الأفعال، بمعنى أنّ كلّ شي ء نسب اليه [٢] إشارة الى تخصيصه بالصفات و الأسماء، لانّ «الالف و اللام» فيه (أي في الاسم السميع و الاسم البصير) للحصر و التخصيص.
و قوله [٣] إشارة الى الوجود المطلق و تجرّده
[١] إصبعين:M الإصبعين F
[٢] نسب اليه M -:F
[٣] و قوله: و قيل MF